Posted by: egytarek | 10 April, 2008

هل نجح اضراب 6 إبريل ؟

 

المصادر الحكومية تتعامل مع الإضراب أو الاعتصام على أنه حركة تخريبية محدودة ، في المحلة نجح التخريبيون في تأجيج نشاط  استدعى قيام  قوات الأمن بضرواة لمقاومتهم  لحماية الأمن العام ،  و تحاول المصادر الحكومية التقليل من شأن هذا النشاط التخريبي _ حسب الوصف الحكومي _ و رغم هذه المحاولات الكلامية يتضح على أرض الواقع أن حجم هذا النشاط  كان من الضخامة ما استدعى فرض حظر التجول في مدينة المحلة يوم الثلاثاء ، و زيارة رئيس الوزراء و عدد من الوزراء للمدينة لمحاولة تهدئة الموقف .  

 

أما في القاهرة فإن التصريحات الرسمية لا تخرج عن أن عدد المقبوض عليهم لا يزيد عن 95 من المحرضين على الإضراب ( هذا العدد يعتبر ضئيلا   حسب الأعراف الأمنية المصرية التي تعتاد القبض على المئات في مناسبات عادية مثل زيارة أحد الضيوف الاجانب ) ، و تدلل المصادر الامنية على فشل فكرة الاضراب بمحدودية التجمعات التي تمت  ، و انتظام حركة الحياة في كل مدن الجمهورية عدا المحلة يوم الأحد الماضي.

 

من جهة أخرى ، لا تزال  مجموعات موقع الفيس بوك  ( المحرك الرئيسي للإضراب خارج مدينة المحلة )  تتحدث عن نجاح الاضراب ، و استمر ازدياد عدد المشاركين في الموقع الرئيسي للاضراب ( موقع اسراء عبد الفتاح ) خلال اليومين الأخيرين ،( حوالي 70000 مشارك حاليا ،  في حين كان العدد حواي 66000 يوم الأحد الماضي )

فهل نجح الإضراب أم فشل ؟

 

الملاحظة ، بغض النظر عما حدث في المحلة ، لانه ذو ظروف خاصة لا تنطبق على باقي مدن الجمهورية ،ولا تنطبق على القاهرة ، أن الاضراب ، و فكرته ، قد اصاب الدولة و النظام الحاكم بذعر شديد ، و هذا في حد ذاته نجاح كبير جدا ، فالمشاهد للتصريحات المغرقة في محاولة التخدير و المنسوبة لمبارك في أيام الخميس و الجمعة و السبت ، ثم التصريحات النارية لوزارة الداخلية يوم السبت ،و النشرات التحذيرية التي وزعت على الموظفين الحكوميين من تشديد العقاب على من ينوي التغيب يوم الاحد ، ثم الانتشار الامني  الذي يوحي بان مدينة مثل القاهرة تستعد لاستقبال جيش من الغزاة ، و رفع حالة الطوارئ إلى الحالة ج كلها  تثبت حالة الذعر و الانهيار التي أصابت  النظام الحاكم من مجرد  مجموعات للحوار على موقع الفيس بوك

 

على النطاق الشعبي ( في مدينة القاهرة ) من خلال معايشتي  للواقع خلال الأيام الماضية ، يتضح أن الاضراب لم يشعر به أحد ،  فالغالبية العظمى من سكان القاهرة لم تدر به ، و لم تسمع عنه  في الاصل ، فكرة الإضراب استمرت حبيسة فضاء الفيس بوك الى ما يقرب من يوم الاربعاء السابق للاضراب ، حيث بدأ  بعض النشاط  خارج موقع الفيس بوك ، عن طريق بعض الرسائل الإليكترونية ، و زادت معرفة البعض ، يوم الجمعة في ما يعرف بدردشات  ما بعد الجمعة  في أو امام ساحات المساجد ،

 

و قد غلب على من سمع فكرة الاضراب الإحساس بغرابة الفكرة ، و كان السؤال من هم المضربون ؟ و ما هدفهم ، و كيف سيكون الأضراب ؟  و سادت ايضا التعليقات الموحية بعدم جدية الفكرة ،لعدم مشاركة اي من القوى السياسية المعروفة في تنظيم أو دعم الفكرة ، و ساد الاحساس بالشك أيضا في أن يكون موقع الفيس بوك   أو الانتر نت عموما ساحة لاي نشاط جدي ، فحسب  تعبير أحد سائقي التاكسي ، ” هو الانتر نت ده موش علشان الصور اياها ؟”  ، أما   تعليقات من هم أكثر ادراكا  فكانت تنصب على أن موقع الفيس بوك موقع للمراهقين أو اصحاب الأفكار الشاذة ، و لا يتوقع أن تأتي منه افكار جدية

لماذا لم ينجح متبنوا فكرة الاضراب في نقل فكرة الاضراب من ضيق فضاء الفيس بوك الى رحابة  الفضاء الحقيقي  ؟ أعتقد ان اجابة هذا السؤال ستحدد  مدى إمكانية نجاح الاضراب الجديد المعو له في شهر مايو .

 

فعدد المشاركين المصريين في هذا الموقع رغم كبره ، فهو عدد غير مؤثر على أرض الواقع ،  و عدد المشاركين في المجموعات الخاصة بالاضراب ، رغم تزايده المستمر ، لم يبلغ حتى الآن 10% من عدد المصريين على الفيس بوك ،  و اعتماد منظمي حملات الدعوة أن كل مشارك معهم سيكون وكيلا للاعلان عن الاضراب في نطاق عائلته و اصدقائه ، ثبت فشلها ، نظرا للصورة الذهنية التي  سبق الإشارة اليها و الراسخة في عقول المصريين عن الانترنت عموما و الفيس بوك غلى وجه الخصوص .

 

و من عوامل الفشل  التي صاحبت  تنظيم الاضراب ايضا ، أن غالبية منظمي الاضراب و المشاركين فيه على صفحات الفيس بوك ، يعانون ما يشبه حالة التوحد  الانترنتيه ، فهم متعلقون جدا بنشاطاتهم على الموقع و غيره من وسائل الاتصال الإليكترونية ، بما أوحى لهم بانتشار الفكرة ، وسادت بينهم حالة من شبه اليقين بنجاح الفكرة و انتشارها الكاسح  و لذا لم تكن هناك اي محاولات جادة لنشر الدعوة خارج نطاق الموقع ، و هو ما كان مخالفا للواقع بصورة كبيرة ،

 

أيضا من عوامل الفشل الشعبي الكبير لفكرة الاضراب ، هو تضارب الأساليب المقترحة للاضراب من مكزث في المنازل ، لوقف عمليات البع و الشراء ، للتجمع و التظاهر ، بما اصاب القلة التي حاولت المشاركة بالحيرة .

من العوامل المهمة الاخرى للفشل ، عدم وضوح السبب ، أو الهدف ، أو المطالب التي ينادي بها الإضراب ،

 

و ينبغي الاعتراف أن اغلب من  مكثوا في بيوتهم أو البعض الذي منع أبناءه من الذهاب للمدارس يوم الأحد ( معظم المدارس فعليا خالية من التلاميذ منذ اكثر من شهر )  لم يكن بهدف المشاركة في الاضراب ، و لكن لحالة الخوف التي أصابت الناس من جراء التصريحات المستفزة لوزارة الداخلية  ،و اعتقد هنا ان أكبر داعية للإضراب و أكبر من أكد للناس أن هناك إضرابا ، و أن الدعوة اليه جادة و ليست مجرد اشاعة على الانترنت ، كانت وزارة الداخلية ،  و اظن أن على منظمي الإضراب توجيه خطاب شكر للوزارة بهذا الشأن


Responses

  1. لا لحسنى مبارك على كل عملة ورقية فيكى يامصر- هدية شعب مصر لمبارك

    تخيل كل عملة فى مصر مكتوب عليها لا لمبارك

    الشعب خايف وديه وسيلة سلمية تماما عشان الناس تشجع بعض !!

    عاوزين ديه تكون هدية شعب مصر لمبارك
    عاوزين العملة ديه تكون فى ايد مبارك يوم 4 مايو

    عاوزين اى حد يمسك عملة مكتوب عليها لا لمبارك يبتدى يفكر
    الشخص ده معارض او يعرف حد معارض !!

    لما البواب يخدها من واحد راكب عربية
    لما المكانيكى ياخدها من بيه

    واحده واحده الشعب هايتجرأ

    اكتبها بخط واضح وكبير
    لا مبارك

    انشرها وسط صحابك

    هدية شعب مصر لمبارك فى عيد ميلاده

  2. ENGLISH!!!!!!!

  3. حراك الشعب المصرى فى 6 ابريل لايمكن لأى عاقل أن يتجاهله من حيث الفكرة والإعداد والتنفيذ والأثار المترتبة عليه أما من حيث الفكرة فالجميع يأس من حراك قوى المعارضة بكافة فصائلها المفضى لإصلاح أو تغيير حقيقى فى مصر وقد فطن لذلك المستشار طارق البشرى حكيم مصر منذ أكثر من عامين وقال فى كتيب له “أدعوكم للعصيان” وهو يعلم أن الأمر يحتاج ثقافة جديدة وشعور جديد وتخلص من آفات كثيرة تحول بين الشعب المصرى والعصيان بنجاح وهو للحقيقة ما يستشعره كل مخلص يحب مصر ولكن الصعوبة كانت فى السؤال كيف؟

    دعونا الآن من التنظير لكن الواقع الذى حدث هو أن الشعب المصرى فاض به من فجور وتعسف وإجرام الحزب الوطنى الحاكم فى التعامل مع الشعب المصرى معتقدا أن هيبة النظام لابد وأن تكون على جثث كرامة المصريين وحقوقهم !! وكذلك لضعف وتردى الأداء الحكومى الذى أعلن فشله رئيس الحزب الوطنى عندما لجأ للجيش وهو ما كان ينبغى عليه وقتها إقالة الوزارة فورا لا تركهم وهم يعانون من الفشل والغيظ ليخرج كل ذلك على دماغ الشعب المصرى !

    لكن لأنهم شركاء العائلة وناهبى مصر ومازالت مشروعاتهم للإستيلاء على مصر لم تكتمل فقد استمروا فى أداء أدوارهم الفاشلة والخطيرة على مستقبل مصر !! ومن حيث الإعداد ظن الداعين للإضراب أن أحزاب تقتات من الحزب الوطنى وتحيا على دعمه لها وقوى شعبية لها مؤسساتها سوف تشارك بمجرد تحديد اليوم ! وهو ما ثبت صعوبته – وهو ما يتكرر اليوم بالدعوة ليوم 4 مايو القادم – ورغم ذلك شارك الغاضبين من النظام من كل فئات الشعب وأغلبهم لا ينتمون الى تنظيمات – ولاشك أن غياب الرأس يضعف أى عمل – فالحالة التى أوصلنا لها هذا النظام الفاسد الظالم المستبد حالة يرثى لها على أيدى فئات ترغد فى العيش بلا أدنى إحساس بالحرمان الذى يعيش فيه الشعب !!

    ورغم كل ذلك فقد شارك الكثيرين ممن ينتمون الى تنظيمات مدنية أو شعبية فقد رفضت أسرتى مثلا الزوجة والأولاد الذهاب للأعمال والكليات بل طورد أحدهم للقبض عليه عند بدء الوقفة التى لم تتم فى وسط البلد بمجرد أن لمحوه ! وفى القاهرة فشلت فى الوصول لنقابة المحامين واستطلعت الأمر فكانت تلك هى الآثار:

    نجح الإضراب فى إظهار الغضب الذى تتجاهله الحكومة ووسائل إعلامها الفاجرة التى وجب مقاطعتها اليوم قبل الغد وفشلت الحكومة عندما استنفرت كافة قواها الأمنية التى تخاطب بها الشعب منذ عشرات السنين ! ورغم أن الإضراب عمل سلمى سياسى كان يجب على الحزب الوطنى الفاقد للشرعية الشعبية أن يواجهه ويقتصر دور الأمن على الحماية والتأمين فامتلأت الشوارع والميادين خوفا وحذرا وهو ما يثبت نجاح الإضراب فى استنفار قوات الأمن ولا أستبعد تأهب قوات الجيش للنزول عند اللزوم !!

    نجح الإضراب السلبى الممتنع عن الأداء بعيدا عن المواجهات أضعاف ما نجح الإعتصام والوقوف فى الميادين العامة! مثلما حدث مع أساتذة الجامعات فقد كانت أعداد من لم يمارس العملية التعليمية استجابة للجنة المؤتمر أكثر من 6 أضعاف من شاركوا فى الوقفات أمام إدارات الجامعات ! وهو ما يؤكد ضرورة التركيز على الأعمال الامتناعية كخطوة على طريق تفعيل الشعب المصرى واحتراما لسنة التدرج ، وفشلت الحكومة فى أن تظهر قوتها وتؤكد على وعى موظفيها الذى تتغنى به عمال على بطال ! لكنها أصدرت فرامانات وقرارات إدارية تمنع الأجازات وحولت المديرين الى مخبرين كما باقى المسئولين ! ليتابعوا الحضور والإنصراف حتى أن من كان له قريب توفى لم يتمكن من حضور جنازته بل قريب لى وصل الميت الى مقبرة لم تتح بعد حيث منع المكلف بالمهمة من الخروج من عمله بعد أن ذهب اليه فى الصباح !!! فشل المخبرين فى كل مكان فى الإقناع فكان لابد من التهديد والإجراءات القمعية وهو عكس ما يحدث عندما يكون المراد شحن الموظفين لأن مسئولا عجوزا أو شابا ، كبيرا أو صغيرا سيشرفنا اليوم بالزيارة ولا مستقبلين له !!

    نجح الإضراب فى إثبات رغبة الشعب الحقيقية فى التغيير بعد أن فضحنا نظام الحزب الوطنى فى الداخل والخارج وفشلت هذه العصبة الحاكمة فى إقناع الناس بأنهم أحسن من يقود فى الوطن بل لقد خرج كل الكتاب والسياسيين والصحفيين الذين ينتمون للحزب الوثنى المزوراتى يتكلمون بلغة واحدة تطل من بين كلماتهم معانى النفاق والكذب والاستعباط وتجاهل الحقائق والتعامل مع المستمعين لهم كأنهم بلهاء فى تحدى للحس العام وإنكار ما يحياه الناس من غم وهم بالضرورة !! سقطوا للمرة المائة وسقطت لحوم وجوههم من الخزى والافتراء !

    نجح الإضراب ليس فى الإمتناع فقط عن أداء الأعمال لكن فى التواجد بالشارع فى ظل حدود تحافظ على ممتلكات الوطن التى باعها الحكام لأنفسهم وشركائهم فى الداخل والخارج ولم يحدث مطلقا فى المحلة مثلا أن حدث أى إعتداء على وسائل ال

  4. hiii Ali , its about Egypt and by Egyptian ,, so its normal to be in Arabic,,,


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Categories

%d bloggers like this: