Posted by: egytarek | 4 August, 2007

طريقك منين يا اسطى

من المشاهدات الطريفة في قاهرة المعز 2007 عنما أخرج صباح كل يوم ذاهبا إلي عملي متأخرا كالعادة ، و أحاول استيقاف أحد التاكسيات ، فأفاجأ على الاقل بعشرة من الجيران مثلي مستعجلين للذهاب إلى مصالحهم ، و نقف في طابور طويل منتظرين الفرج،  و فجأة يظهر أحد التاكسيات من بعيد فيتأهب الجميع رافعا يده اليمنى للإشارة للتاكسي ، و الكل يصيح  بالمكان الذي يرغب في الذهاب إليه ، والسائق يتفحص المنتظرين واحدا تلو الآخر ، مشوحا بيده علامة عدم رضاه عن الجهات التي يرغب الناس في الذهاب إليها ، أو ربما عدم رضاه عن نوعية الركاب

 . و الغريب أن هذا السائق رغم تعدد الركاب و الجهات المتجهين إليها لا يجد راكبا واحدا على مزاجه ، مما دعا الأصدقاء الأجانب المقيمين في القاهرة للتعليق بأن سائقي التاكسي في القاهرة أغنياء جدا ، لأنهم ينتقون زبائنهم بعناية فائقة .المثير للتساؤل في الموضوع هو هل خرج هذا السائق من بيته للعمل أم لأمر آخر ؟ و أين يريد الذهاب بالضبط ؟

يذكرني هذا الموضوع بالعمال الذين نقابلهم في مهنة المعمار، مبلط أو نقاش أو سباك، فالعامل ما دام يملك في جيبه 30 أو 40 جنيه تكفيه للجلوس في المقهى مع أصدقاء السوء لا يخرج للعمل حتى ينفقهم ، ثم يعود مفلسا يبوس القدم و يبدي الندم باحثا عن أي عمل يؤمن له مصاريف الدخان و المزاج و الفنجرة على الأصحاب.


Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Categories

%d bloggers like this: